الذهبي

132

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

--> [ ( ) ] اللَّه - حين كتب قوله : « ذكره ابن أبي حاتم » ، أن البخاريّ ذكره ، وكذلك العقيلي ، وابن حبّان ، وابن عديّ ، والسمعاني ، ولهذا اكتفى في ( المغني في الضعفاء ) بقوله : « وبكار بن عبد اللَّه الرَّبَذيّ ، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ ، وهو عمّه ، فما نعلم فيهما جرحا » ( ج 1 / 111 رقم 954 ) . ويبدو أن هذا القول كان منه قديما ، وقد استدرك بعض ما فاته في ( ميزان الاعتدال 1 / 341 رقم 1260 ) حيث ذكر ما نصّه . « وبكار بن عبد اللَّه الرَّبَذيّ . عن عمّه موسى بن عبيدة ، فما علمت بهما بأسا ، بلى ، ضعف الرَّبَذيّ ، وعمّه أوهى عنه . قال البخاري : بكار بن عبد اللَّه الرَّبَذيّ ترك من أجل عمّه موسى بن عبيدة » . يقول خادم العلم « عمر تدمري » : قال البخاري في تاريخه الكبير 2 / 121 رقم 1903 : « بكار بن عبد اللَّه بن عبيدة الرَّبَذيّ : عن عمّه موسى بن عبيدة . قاله عليّ ، عن يحيى بن سعيد : كنّا نتقي موسى تلك الأيام ، هو الحميري » . وذكره العقيلي في الضعفاء 2 / 149 ، 150 رقم 186 ونقل رواية البخاري ، ووقع في المطبوع : « قال علي بن يحيى بن سعيد » . ثم قال : « ومن حديثه ما حدّثنا به محمد بن إسماعيل قال : حدّثنا جعفر بن عمر الجديّ ، قال : حدّثنا بكار بن عبد اللَّه ، عن موسى ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ ، قال : بينما النبي عليه السلام واقف إذ أقبل رجل يتخلّل الناس على راحلة ، فأثنى عليه النبيّ عليه السلام ثناء غير طائل ، ثم أقبل آخر كأنه يحكي صاحبه يتخلّل الناس ، فأثنى عليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثناء غير طائل ، وذكر الحديث بطوله . قال فيه كلام دار بين عثمان وأبيّ ، ولا يحفظ إلّا عن بكار هذا » . وقال ابن حبّان في ( المجروحين 1 / 197 ) : « بكار بن عبد اللَّه بن عبيدة الرَّبَذيّ ابن أخي موسى بن عبيدة ، يروي عن عمّه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير لا يتابع عليها ، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من عمّه أو منهما معا ؟ لأن موسى ليس في الحديث بشيء ، وأكثر رواية بكار عنه . فمن هنا احترزنا عنه لئلّا نطلق على مسلم شيئا بغير علم فيكون خصمنا في القيامة ، نعوذ باللَّه من ذلك » . وقال ابن عديّ : « ثنا أحمد بن عبد الرحمن التيمي بحرّان ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا بكار بن عبد اللَّه بن عبيدة الرَّبَذيّ ، حدّثني عمّي موسى بن عبيدة ، أخبرني أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري ، عن عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « اليوم الموعود يوم القيامة ، والمشهود يوم عرفة ، والشاهد يوم الجمعة ما طلعت الشمس ولا غربت ، على يوم أفضل من يوم الجمعة ، فيه ساعة لا يسأل اللَّه عزّ وجلّ واحد فيها خيرا إلا استجاب له ، ولا يستعيذ فيها من شيء إلا أعاذه » . قال الشيخ : وهذا الحديث العهد فيه على موسى بن عبيدة ، ليس على بكار لأن هذا قد رواه عن موسى جماعة ، وإنما روى بكار عن موسى لأن بكار لا يروي إلا عن موسى » . ثم روى ابن عديّ حديثين آخرين من طريقه ، أحدهما : عن جابر ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدّم من ذنبه » .